جمهور العلماء على أن الحاكم إذا تبين أن فلانا شهد زورًا عنده عَزَّرَهُ وشهر به في الناس. روي ذلك عن عمر رضي الله تعالى عنه. وبه يقول شريح والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله والأوزاعي وابن أبي ليلى ومالك والشافعي وعبد الملك بن يعلى قاضي البصرة. وهو مذهب أحمد.
وقال أبو حنيفة: لا يُعَزَّرُ ولا يُشَهَّرُ.
(♦) وأما كيف يعزر على قول الجمهور؟ فقد ذكرنا مسألة التعزيز من قبل واختلاف الفقهاء في هل يبلغ به مبلغ الحد أو أدناه ؟ والأمر في ذلك إلى الحاكم من حيث كيفية التعزيز،
وأما التشهير فلهم في ذلك أقوال كثيرة جامعها أنه يشهر بما يحذر الناس من الاغترار به.
انظر مغ ج 12 ( ص:153 ص: 154).
– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –
قال الله جل جلاله: { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ } – سورة المائدة/٨ –
قال الله جل جلاله: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } – سورة الإسراء/٣٦ –
عن أبي بَكْرَةَ رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: ((أَلا أُنَبِّئُكم بِأَكْبَرِ الْكَبَائِر؟)) – ثَلاثا- قُلْنَا: بَلى يا رسول الله، قَالَ: ((الإِشْرَاكُ بِالله وَعُقُوقُ الوالدين، وكان مُتَّكِئاً فَجَلس، وَقَال: ألا وَقَوْلُ الزور، وَشهَادَةُ الزُّور.. )) – حديث صحيح متفق عليه –
