أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم، بل الذي لا نعلم فيه خلافًا إلا عن البعض: أن الإحداد على الأمة المزوجة إذا توفي عنها زوجها واجب، وهي كالحرة في ذلك، وإن اختلفتا في العدة، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وصاحبيه والشافعي وأحمد،
وقال الإِمام ابن رشد في البداية: وقال قوم: ليس على الأمة المزوجة إحدادٌ، وقد حكي ذلك عن أبي حنيفة. اهـ.
قلت: ونقله عن أبي حنيفة جزمًا القرطبي في التفسير حكايته عن أبي الوليد الباجي.
وقد قال الإمام ابن المنذر بعد ما ذكر وجوب الإحداد على الأمة المزوجة: وهو قول مالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي ولا أحفظ في ذلك عن أحدٍ خلافًا .. اهـ.
بداية ج 2 (ص: 148) بدائع ج 3 (ص: 209) مغ ج 9 (ص: 166) الحاوي ج 11 (ص: 283) فتح ج 20 (ص: 170) نيل الأوطار ج 7 (ص: 95) المحلى ج 10 (ص: 277)
– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –
قال الله جل جلاله: { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } – سورة البقرة/٢٣٤ –
عَنْ أمِّ حَبيبةَ زَوجِ النبيِّ ﷺ قالت: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ تُحِدُّ على مَيِّتٍ فَوقَ ثلاثٍ إلَّا على زَوجٍ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا )). – صححه البخاري –
