تأخير الاقتصاص حتى يبرأ جرح المجني عليه

جمهور العلماء بل عامتهم على أنه لا يقتص من الجاني في الجراح حتى يندمل جرح المجني عليه، وبه يقول النخعي والثوري وأبو حنيفة ومالك والمزني وإسحاق وأبو ثور. وروي هذا عن عطاء والحسن، وهو المعتمد في مذهب أحمد، قال ابن المنذر: كل من نحفظ عنه من أهل العلم يرى الانتظار بالجرح حتى يبرأ، وحكاه الشوكاني عن المغيرة. وقال الشافعي -رحمه الله-: ولو سأل (يعني المجني عليه) القود ساعة قطع إصبعه أَقَدْتُهُ. قلت: وهذا نص الشافعي في مختصر المزني. وقال الموفق ابن…

0
Read More

سراية الجناية وما فيها من الضمان

أكثر الفقهاء على أن الجناية إذا سرت إلى ما يمكن مباشرته بالإتلاف فإنه لا قصاص فيها ولكن فيها الدية. وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن وأحمد: فيها القصاص. مغ جـ 9 (ص 444). (♦) أما سراية القود أو القصاص وهي أن يقتص فلان ممن قطع أصبعه فيقطع إصبعه فيسري أثر القطع إلى أصبع أخرى. أقول: ففي هذا خلاف بين العلماء من حيث الضمان لا القصاص؛ فقالت طائفة: لا ضمان، وبه قال الحسن وابن سيرين ومالك والشافعي وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وابن المنذر…

0
Read More

أخذ اليمنى باليسرى في القصاص

جمهور العلماء على أن ما كان في الأطراف يمين ويسار فلا تؤخذ يمنى بيسرى ولا يسرى بيمنى، وممن قال هذا: مالك وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي والشافعي، وهو مذهب أحمد. وحكى عن ابن سيرين وشريك: أنه تؤخذ يمنى بيسرى ويسرى بيمنى، وحكي هذا عن ابن شُبْرُمة كذلك. مغ جـ 9 (ص 438) القرطبي جـ 6 (ص 193). – موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري – قال الله جل جلاله: { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ…

0
Read More

الأعور يقلع عيني الصحيح

أكثر أهل العلم على أن الأعور إذا قلع عيني الصحيح؛ فإنه (المتعدى عليه) بالخيار بين أن يقتص ولا شيء له غير ذلك، وبين أن يختار الدية وله ديةٌ واحدةٌ لا غير، وبه يقول مالك أو نصف الدية وهو قول الشافعي. وقال القاضي أبو يعلى: يقتضي الفقه أن يلزمه ديتان: إحداهما: للعين التي تقابل عينه والدية، الثانية: لأجل العين الناتئة؛ لأنها عين أعور. وقال قوم: ليس له إلا القود أو ما اصطلحا عليه، وبه يقول فقهاء الكوفة. وروي عن عثمان وسعيد بن المسيب: أنه لا قود وإنما…

0
Read More

القصاص في اللسان

واختلفوا في القصاص في اللسان إذا جنى عليه عمدًا؟ فأكثرهم قال: لا قصاص فيه. منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة، هكذا نقل ابن رشد عنهم. وقد حكى ابن قدامة نفي العلم بالمخالف في جواز القصاص في اللسان. وعندي أن المسألة مبنية على القدرة من استيفاء القصاص فيه من غير تعدِّ واللَّه تعالى أعلم. انظر كلام القرطبي وقد نقل عن مالك: أنه لا يرى القصاص في اللسان. جـ 2 (ص 505) جـ 6 (ص 200). مغ جـ 9 (ص 237) – موسوعة…

0
Read More

القصاص في الأطراف

الأطراف هي كل عضو مستقل محدد؛ كالعين والأذن واليد (بأقسامها)، وإنما جاز فيها القصاص بالإجماع، ولأنه يمكن استيفاء الحق فيها دون التعدي إلى غيره، والإجماع منعقد على أن الأذن تؤخذ بالأذن قصاصًا والأنف بالأنف والعين بالعين والسن بالسن والذَّكَرَ بالذَّكَرِ والأنثيين بالأنثيين واليد بأقسامها بما يقابلها من أطراف: فهذه جملة من الأصول اتفق عليها العلماء، واختلفوا في فروعها. انظر مغ جـ 9 (ص 421) وما بعد القرطبي جـ 6 (ص 191) الحاوي الكبير جـ 12 (ص 157) شرح جـ 11…

0
Read More

القصاص بين الرجل وبين المرأة فيما دون النفس

جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على ثبوت القصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس مما يمكن استيفاؤه؛ كالموضحة في الجراحات واليد في الأطراف ونحو ذلك، وبه يقول مالك وسفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر. وقالت طائفة: لا قصاص بينهما فيما دون النفس، وبه يقول حماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة وأصحابه. قلت: وهو مذهب عطاء والحسن في النفس وما دونها. شرح جـ 11 (ص 164). – موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد…

0
Read More

المأمومة والجائفة هل فيها قصاص؟

مذهب العامة من العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم أنه لا قصاص في المأمومة ولا في الجائفة، وبه يقول مالك وأبو حنيفة والشافعي، وهو مذهب أحمد وروي عن عبد الله بن الزبير: أنه قص من المأمومة، وروى عن عليٍّ رضي الله عنه: لا قصاص في المأمومة، وقاله مكحول والزهري والشعبي. وقال عطاء والنخعي: لاقصاص في الجائفة. مغ جـ 9 (ص 419) بداية جـ 2 (ص 503). (♦) المأمومة: هي التي تصل إلى جلدة الدماغ التي تسمى أم الدماغ؛ فالشجة الواصلة إليها تسمى مأمومة…

0
Read More

الموضحة وكل جرح ينتهي إلى عظم

أكثر أهل العلم على أن كل جرح ينتهي إلى عظم يعامل معاملة الموضحة في جواز استيفائه قصاصًا، وبه يقول الشافعي، وهو مذهب أحمد. وقال بعض أصحاب الشافعي: لا قصاص فيما سوى الموضحة في الرأس والوجه. قلت: وقد حكى ابن رشد عن الجمهور أن الموضحة لا تكون في الجسد وأوهم كلامه أن الشافعي يجعل الموضحة في جميع الرأس والوجه دون غيرهما من البدن وليس بصحيح، ونقل القرطبي عن ابن المنذر أن الموضحة في غير الرأس والوجه ليس فيها إلا الاجتهاد وجعله قول مالك…

0
Read More

القصاص في العمد في الجراحات

وأما الخطأ فلا قصاص في شيء من الجراحات شجاجا كانت أو جنايات على أطراف أو غير ذلك بالإجماع. مغ جـ 9 (ص 410). – موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري – قال الله جل جلاله: { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } – سورة المائدة/٤٥ – عن…

0
Read More