أحسَّ بنزول المني إثر شهوة فمنعه من النزول

مسألة (82)  مذهب العلماء كافة إلا ما سنذكره عن أحمد أن من أحسَّ بانتقال المنى ونزولٍ إثر شهوةٍ لتقبيل ونحوه فأمسك ذكره فلم يخرج منه في الحال شيءٌ ولا علم خروجه بعد ذلك فلا غسل عليه، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين. وقال أحمد في روايةٍ وهي الأشهر عنه: يجب عليه الغسل. مج ج 2 ص 142، مغ ج 1 ص 198. فتاوى ذات صلة الكافر إذا أسلم ولم يجنب حال كفره. هل عليه غسلُ؟ مسألة (84)  أكثر العلماء…

0
Read More

يوجب الغسل من الإيلاج

مسألة (81)  جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على أن الإيلاج في فرج المرأة ودبرها ودبر الرجل ودبر البهيمة وفرجها الحيَّة والميتة بالنسبة للمرأة سواء. أقول: كل ذلك موجب للغسل وإن لم يصاحبه نزول منيٍ. وقال داود: لا يجب الغسل بالإيلاج إلا إذا صاحبه نزول المنى. وحكى ذلك عن الأعمش. وبقول داود قال من الصحابة عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب وأبَي بن كعب، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وأبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم، ثمَّ منهم من رجع…

0
Read More

استقبال القبلة أثناء التخلي في الفضاء

مسألة (80)  أكثر أهل العلم على عدم جواز استقبال القبلة أثناء التبول أو التغوط في الفضاء، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد. وقال عروة بن الزبير وربيعة وداود: يجوز استقبالها واستدبارها في الفضاء وفي البنيان (١). مغ ج 1 ص 153. —– (١) ذكر الإِمام الماوردي -رحمه الله- مذاهب الفقهاء في أصل هذه المسألة ما حاصله يتلخَّص في أربعة مذاهب:الأول: لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها في تبول أو تغوط لا في البنيان ولا في الفضاء، وهو مذهب أبي حنيفة وصاحبيه والثوري…

0
Read More

النهي عن الاستنجاء باليمين

مسألة (79)  أكثر العلماء على أن النهي عن الاستنجاء باليمن هو نهي تأديب وتنزيه فلو استنجى بيمينه أجزأه. حكاه عن أكثر العلماء النووي نقلًا عن الخطابي. وقال بعض أهل الظاهر: هو نهي تحريم ولا يجزؤه، وهو وجه لبعض الأصحاب في المذهب الشافعي (١). مج ج 2 ص 112، مغ ج 1 ص 145. (١) هذا الوجه في التحريم لا في الإجزاء. وقد ردَّه الإِمام النووي. انظر مج ج 2 ص 112، وانظر في هذه المسألة الحاوي ج 1 ص 164. عن سلمانَ رَضِيَ…

0
Read More

الاستنجاء بالنجس وبالروث وبالعظام

مسألة (78)  جمهور العلماء على أنه لا يجوز الإستنجاء بالنجس ولا بالروث ولا بالعظام، وبه قال الثوري والشافعي وإسحاق. وهو مذهب أحمد. وذهب أبو حنيفة إلى جوازه بالروث وبالعظام. حكاه عنه الموفق وعنه في الروث النووي. قال الموفق: وأباح مالك الاستنجاء بالطاهر منهما (١). قلت: وبجواز الاستنجاء بالعظام قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن. قال ابن رشد: وشذَّ الطبري فأجاز الإستنجاء بكل طاهر ونجس (٢). مج ج 2 ص 118، مغ ج 1 ص 148 (١) يعني روث الحيوان المأكول اللحم وسيأتي بيانها في أبواب إزالة…

0
Read More

التخيير في الاستنجاء بين الماء والحجر

مسألة (77)  ذهبت الجماهير من العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى أنه يجوز الاقتصار في الاستنجاء على الماء ويجوز الاقتصار على الأحجار. والأفضل أن يجمع بينهما، وإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل، ولا فرق في الجواز -أعني الاقتصار على الأحجار- بين وجود الماء وبين عدمه، ولا فرق بين الحاضر والمسافر والصحيح والمريض. وبهذا الذي قلنا قال فقهاء الأمصار. وحكى ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص وحذيفة وعبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهم أنهم كانوا لا يرون…

0
Read More

الاستنجاء بغير الأحجار

مسألة (76)  أكثر أهل العلم على أنه يجوز الاستنجاء بغير الحجر إذا قام مقام الحجر في الإنقاء. وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد في روايةٍ. وقال أحمد في روايةٍ وداود: لا يجزئ إلا الحجر (١)، وهو اختيار أبي بكر عبد العزيز من الحنابلة. مغ ج 1 ص147.  > قلت: ولا أعلم خلافًا عن أحد أنه لا يجوز الاستنجاء بما له حرمة في الدين كأوراق مصحف أو كتب فقه أو نحو ذلك. بل من فعل هذا على وجه الاستخفاف والاستهزاء فهو معدود فيما…

0
Read More

الاستنجاء من البول والغائط ونحوهما لمريد الصلاة

مسألة (75)  جمهور العلماء على أن الاستنجاء من البول والغائط وكل خارج من أحد السبيلين نجسٍ ملوثٍ واجب، وهو شرط في صحة الصلاة. وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وداود ومالك في روايةٍ. وقال أبو حنيفة: هو سنَّهَ. وهو رواية عن مالك. وحكاه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والعبدري وغيرهم عن المزني، وجعل أبو حنيفة هذا أصلًا في النجاسات فما كان منها قدر درهم بغليٍّ (1) عفى عنه، وإن زاد فلا. وكذا عنده -رحمه الله- في الاستنجاء إن زاد الخارج على درهم وجب وتعيَّنْ الماء…

0
Read More

مس المصحف وحمله للمحدث

مسألة (74)  جمهور العلماء على أن مسَّ المصحف وحمله لا يجوز للمحدث. روي عدم جواز مس المصحف للمحدث عن ابن عمر – رضي الله عنه – والحسن وعطاء وطاوس والشعبي والقاسم بن محمَّد، وبه يقول مالك وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي والشافعي وأحمد. قال الموفق: ولا نعلم لهم مخالفًا إلا داود فأنه أباح مسَّه. وروي عن الحكم وحماد: يجوز مسه وحمله. وروي عنهما جواز مسه بظهر الكف دون بطنه (١). مج ج 2 ص 74، مغ ج 1 ص 137، بداية ج 1 ص 56.…

0
Read More

الوضوء من لمس المرأة

مسألة (73)  أكثر من بلغنا (١) قوله من أهل العلم على أن لمس المرأة في الجملة يؤثِّر في صحة الوضوء. ثمَّ اختلف هؤلاء في اللمس الناقض للوضوء. فذهبت طائفة كثيرة إلى أن اللمس ينقض الوضوء بإطلاق بشهوة أو بغير شهوة بقصد أو بغير قصد ما دام اللمس من غير حائل. روي هذا عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم. وبه يقول زيد بن أسلم ومكحول والشعبي والنخعي وعطاء بن السائب والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري ورييعة وسعيد…

0
Read More