المضمضة والاستنشاق في الوضوء والغسل

مسألة (92)  جمهور العلماء على أن المضمضة والاستنشاق سنَّتان في الوضوء والغسل، ولا يشترطان لصحتهما، وبه قال الحسن البصري والزهري والحكم وقتادة وربيعة ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك والليث والأوزاعي والشافعي، ورُوي هذا عن عطاء وحماد وأحمد، حكاه عن أكثر هؤلاء ابن المنذر. وذهبت طائفة إلى أنهما واجبان في الوضوء والغسل وشرطان لصحتهما، وبه يقول ابن أبي ليلى وإسحاق وأحمد في المشهور عنه وعطاء في روايةٍ. وقالت طائفة بوجوبها في الغسل دون الوضوء، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري. وقال…

0
Read More

اغتسال المرء عُريانًا إذا كان خاليًا

مسألة (91)  جماهير العلماء على جواز اغتسال المرء عريانًا مكشوف العورة إذا كان خاليًا لا يراه أحد ممن لا يجوز له النظر إلى عورته، حكاه عن الجماهير القاضي عياض. ونهى عن ذلك ابن أبي ليلى، حكاه عنه القاضي عياض (١). قلت: نُقل ذلك كله عن القاضي عياض النوويُّ رحمهما الله تعالى. مج ج 2 ص 200. —– (١) انظر هذه المسألة في مغ ج 1 ص 230. فتاوى ذات صلة قدر الماء الذي يجزئ في الغسل والوضوء مسألة (95)  أكثر أهل العلم على أنه…

0
Read More

اغتسال الرجل بفضل طهور المرأة

مسألة (90)  جمهور العلماء على أنه يجوز للرجل أن يتطهر بفضل طهور المرأة سواء خلت به أم لا, ولا كراهة في ذلك، وبه يقول أبو حنيفة ومالك والشافعي. وقال أحمد وداود: لا يجوز إذا خلت به، ويجوز إذا اغتسلا معًا، ورُوي هذا عن عبد الله بن سرجس والحسن البصري، ورُوي عن أحمد كمذهب الجمهور. ورُوي عن ابن المسيب والحسن كراهة التطهر بفضل المرأة مطلقا (1). مج ج 2 ص 194، مغ ج 1 ص 94، الحاوي ج 1 ص 231. (1) انظر بداية…

0
Read More

المرأة تنقض ضفائرها للغسل

مسألة (89)  جمهور العلماء على أن المرأة إذا أرادت أن تغتسل للجنابة أو للحيض (يعني لطهرها من الحيض) وكان لها ضفائر، فلا يجب عليها أن تنقض ضفائر شعر رأسها إن كان الماء يصل إلى أصول شعرها بغير نقضٍ، وإلا تعينَّ النقض إن لم يصل الماء إلى أصول الشعر إلا به، وبه يقول الشافعي. وحُكي عن النخعي أنه لابد من النقض مطلقًا. وحكى ابن المنذر عن الحسن وطاوس أنه يجب النقض في الحيض، ولا يجب في الجنابة وبه قال أحمد مع اختلاف بين أصحابه…

0
Read More

الوضوء قبل الغسل

مسألة (88)  جمهور العلماء بل عامتهم على أن الوضوء لمريد الاغتسال من الجنابة سنَّة مستحبة ولا يجب، وحكى ابن جرير الطبري وابن عبد البر الإجماع في هذه المسألة. نقله عن الطبري النوويُّ، وعن ابن عبد البر ابن قدامة (1). وقال أبو ثور وداود: هو واجب (2). (1) قلت: ولعل خلاف أبي ثور وداود لم يبلغ الطبري وابن عبد البر أو لم يثبت عندهما. انظر مغ ج 1 ص 218.(2) ها هنا مسألة شهيرة اختلف فيها الفقهاء، وهي: هل يرفع غسل الجنابة الحدثين الأصغر والأكبر،…

0
Read More

دخول المسجد والمكث فيه للجنب

مسألة (87)  جمهور العلماء على أنه يحرم على الجنب المكث في المسجد وسواء توضَّأ أم لم يتوضَّأ. وممن روي عنه حرمة المكث في المسجد ولو توضأ: عبد الله بن مسعود وابن عباس رضي الله تعالى عنهم وسعيد بن المسيب والحسن البصري وسعيد ابن جبير وعمرو بن دينار ومالك وأبو حنيفة وأصحابه والثوري وإسحاق بن راهويه. وهو مذهب الشافعي. وقال أحمد: يحرم المكث على الجنب بدون وضوء، فإذا توضأ جاز له المكث. وقال المزني وداود وابن المنذر: يجوز للجنب المكث في المسجد مطلقًا، وحكاه الشيخ أبو…

0
Read More

قراءة القرآن للجنب

مسألة (86)  أكثر العلماء على أن قراءة القرآن حرام للجنب والحائض قليلها وكثيرها حتى بعض آية، حكاه الخطابي وغيره عن أكثر العلماء، وهو محكي عن عمر بن الخطاب وعلي وجابر رضي الله تعالى عنهم والحسن والزهري والنخعي وقتادة. وأحمد وإسحاق، وهو مذهب الشافعي. وقال مالك: يقرأ الجنب الآيات اليسيرة للتعوُّذ. وفي الحائض روايتان عنه إحداهما: تقرأ، والثانية: لا تقرأ. وقال أبو حنيفة: يقرأ الجنب بعض آيةٍ، ولا يقرأ آية كاملة، وعنه رواية كمذهب الجمهور (١). وقال داود: يجوز للجنب والحائض قراءة كل القرآن، وروي هذا عن ابن عباس –…

0
Read More

الوضوء للجنب إذا أراد النوم

مسألة (85)  أكثر السلف -أو كثير منهم- على أنه يكره للجنب النوم قبل أن يتوضأ (1)، والجمهور على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد النوم، ولا يجب عند الجمهور هذا ولا الوضوء كذلك للجنب إذا أراد الأكل أو الشرب أو معاودة الجماع،  وممن قال بكراهية النوم للجنب قبل الوضوء: عليّ بن أبي طالب وابن عباس وأبو سعيد الخدري وشداد بن أوس وعائشة رضي الله تعالى عنهم، وهو قول الحسن البصري وعطاء والنخعي ومالك وأحمد وإسحاق. حكاه عنهم ابن المنذر واختاره. قال ابن المنذر: وقال سعيد…

0
Read More

الكافر إذا أسلم ولم يجنب حال كفره. هل عليه غسلُ؟

مسألة (84)  أكثر العلماء على أن الكافر إذا أسلم ولم يكن قد أجنب في الكفر استحب له أن يغتسل ولا يجب عليه، وسواء في هذا الكافر الأصلي والمرتد والذمي والحربي. حكى هذا القول عن أكثر العلماء الخطابي وغيره، ونقله عنه النووي، وبه قال أبو حنيفة -رحمه الله-، وهو مذهب الشافعي. وقال مالك وأحمد وأبو ثور: يلزمه الغسل، واختاره ابن المنذر والخطابي (1). مج ج 2 ص 156. (1) انظر الحاوي ج 1 ص 217، مغ ج 1 ص 206، إعلاء السنن ج 1…

0
Read More

التطهر من أثر المذي في الذَكَرِ والأنثيين

مسألة (83)  جمهور العلماء على أن الرجل إذا أمذى فإنه يجب عليه غسل موضع النجاسة الذي أصابه المذيُ، وأما غسل باقي الذَّكَرِ إذا لم يصبه المذيُ وكذا الأنثييان (الخصيتان) إذا لم يصبهما المذي فلا يجب في شيءٌ من ذلك غسله بالماء ولكن يُستحب، وبه يقول أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وأحمد في إحدى الروايات، وهو مذهب الشافعي رحمهم الله تعالى. وقال مالك وأحمد في روايةٍ: يجب غسل كل الذكر. وقال أحمد في رواية: يجب غسل كل الذكر والأنثيين (١). مج ج 2 ص 147،…

0
Read More