أقل الحيض وأكثره

مسألة (130)  أكثر العلماء على أن المرأة لو رأت الدم ساعة وانقطع لا يكون حيضًا. وادَّعى ابن جرير الإجماع في ذلك، ونازعه النووي بأن أقل الحيض عند مالك دفعة واحدة فقط. قلت: واختلف العلماء في ما سوى ذلك، فالمشهور في المذهب الشافعي أنْ أقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يومًا. قال ابن المنذر: وبه قال عطاء وأحمد وأبو ثور. وقال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام. قال: وبلغني عن نساء الماجشون أنهن كن يحضن سبع عشرة. قال أحمد: أكثر ما…

0
Read More

وطء المستحاضة

مسألة (129)  أكثر العلماء على جواز وطء المستحاضة في الزمن المحكوم بأنه طهرٌ وإن كان الدم جاريًا، وهو مذهب الشافعي، وحكاه ابن المنذر في الإشراف عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وسعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير وقتادة وحماد بن أبي سليمان وبكر بن عبد الله المزني والأوزاعي ومالك ابن أنس وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه وأبي ثور. قال ابن المنذر: وبه أقول. وحُكي عن عائشة رضي الله تعالى عنها وإبراهيم النخعي والحكم ومحمد بن سيرين…

0
Read More

المنع من وطء الحائض حتى تتطهر

مسألة (128)  جمهور العلماء على أن الحائض إذا طهرت من حيضها فإنه لا يجوز وطؤها حتى تتطهَّر بغسل إذا وُجد الماء، أو بتيمم إذا تعذر استعماله لفقدٍ أو غيره. هكذا حكاه الإِمام الماورديّ عن الجمهور، وهو مذهب الشافعي. وحكاه ابن المنذر عن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار والزهري وربيعة ومالك والثوري والليث بن سعد وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي ثور. وقال ابن المنذر: وروينا بإسنادٍ فيه مقالٌ عن طاوس وعطاء ومجاهد أنهم قالوا: إن أدرك الزوجَ الشبقُ أمَرَها…

0
Read More

مباشرة الحائض فيما دون الفرج

مسألة (127)  أكثر العلماء على تحريم مباشرة الحائض فيما دون الفرج بين السرة والركبة وأن ما سوى ذلك من فوق السرَّة أو تحت الركبة جائزٌ، وبه يقول أبو حنيفة ومالك والشافعي في المنصوص عنه في كثير من كتبه وهو الأصحُّ عند جمهور أصحابه. وحكاه ابن المنذر عن سعيد بن المسيب وطاوس وشريح وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة. وحكاه القرطبي عن الأوزاعي كذلك ونسبه إلى جماعة عظيمة من العلماء. وذهب إلى جواز مباشرة الحائض فيما دون الفرج طائفة كثيرة منهم عكرمة ومجاهد…

0
Read More

وطء الحائض هل فيه كفارة؟

مسألة (126)  أكثر العلماء على أن وطء الحائض ليس فيه كفارة، ويستوي في ذلك العامد والمخطئ والذاكر والناسي والعالم والجاهل، وإنما عليه التوبة والاستغفار، وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما وأحمد في رواية, وحكاه ابن المنذر عن عطاء وابن أبي مليكة والشعبي والنخعي ومكحول والزهري وأيوب السختياني وأبي الزناد وربيعة وحماد بن أبي سليمان وسفيان الثوري والليث بن سعد والشافعي في المشهور من مذهبه. وذهبت طائفة إلى وجوب الكفّارة على الزوج خاصةً على خلافٍ بينهم في صفة الكفَّارة وشرط وجوبها، فذهب…

0
Read More

قراءة القرآن ومسه للحائض

مسألة (125)  جمهور العلماء على تحريم قراءة القرآن للحائض وكذلك مَسُّهُ. وهو قول عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، وبه قال الحسن البصري وقتادة وعطاء وأبو العالية والنخعي وسعيد بن جبير والزهري وإسحاق وأبو ثور والشافعي في المشهور من مذهبه وهو إحدى الروايتين عن مالك وأبي حنيفة وأحمد رحمهم الله تعالى. وذهب داود إلى الجواز، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد في الرواية الثانية عنهم (1). مج ج 2 ص 340. (1) انظر…

0
Read More

الوضوء للحائض

مسألة (124)  جمهور العلماء بل عامتهم على أن الوضوء من الحائض لا يصحُّ. وشذَّ الحسن البصري وأبو جعفر فاعتدَّا بوضوئها (١). مج ج 2 ص 338. (١) وهو شذوذ وانفراد، بل صرَّح النووي وغيره بلحوق الإثم على من توضأت قاصدةً العبادة وهي حائض. وانظر في هذه المسألة مغ ج 1 ص 315. فتاوى ذات صلة المستحاضة كم مرة تغتسل؟ مسألة (134)  جمهور العلماء من السَّلف والخلف على أن المستحاضة لا يجب عليها إلا غسلٌ واحدٌ عند انقطاع حيضها وأن طهارتها اقرأ المزيد الصفرة…

0
Read More

المرأة الحائض تتوضأ وقت الصلاة وتجلس وتسبِّح هل قال بذلك أحد؟

مسألة (123)  جمهور العلماء من السَّلف والخلف على أن الحائض ليس عليها وضوء ولا تسبيح، ولا ذِكْرٌ في أوقات الصلاة المكتوبة ولا في غيرها. وممن قال بهذا الأوزاعي ومالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه. حكاه عنهم ابن جرير الطبري، وهو مذهب الشافعية. حكاه عنهم النووي. وحُكي عن الحسن البصري أنه قال: تَطَّهرُ وتسبح، وعن أبي جعفر قال لنا: مُر نساء الحُيَّض أن يتوضأن في وقت الصلاة، ويجلسن ويذكرن الله -عز وجل- ويسبحن. قلت: وحمل النووي قولهما على الاستحباب دون الوجوب، وقال: أما استحباب التسبيح فلا بأس به، وإن…

0
Read More

مسح المراة لخمارها

مسألة من خارج الكتاب يجوزُ للمرأةِ أن تمسَحَ على خمارِها، وذلك لأنَّه ملبوسٌ للرَّأس مُعتادٌ، يَشقُّ نزعُه، فأشبه العِمامة، بل هو أولى؛ وذلك لأنَّ خمارها يستر أكثر من عمامة الرَّجُل، وربَّما يشقُّ خَلعُه أكثَرَ، وحاجَتُها إليه أشدُّ مِن الخفَّينِ. وهذا مَذهَبُ الحنابلة، والظَّاهريَّة، وهو قولٌ لبعضِ السَّلف. (١) لا يجوزُ للمرأةِ أن تَمسَحَ على خمارِها؛ وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشَّافعيَّة، وروايةٌ عند الحنابلة وهو قولُ بعض السَّلَف. (٢) (١) قال ابن المُنذِر: (وفيه قول ثانٍ: في المرأة تمسَحُ على…

0
Read More

المتيمم يخلع عِمَامَتَهُ أَوْ خفَّه. هل يبطل تيممه بذلك؟

مسألة (122)  مذهب العلماء كافة إلا من سنذكره أن المتيمم إذا خلع ما لبسه من خف أو عمامة فإن تيممه لا يبطل. وقال أحمد في رواية حكاها عنه العبدري والموفق ابن قدامة: يبطل تيممه. مج ج 2 ص 329، مغ ج 1 ص 273. فتاوى ذات صلة مسح المراة لخمارها مسألة من خارج الكتاب يجوزُ للمرأةِ أن تمسَحَ على خمارِها، وذلك لأنَّه ملبوسٌ للرَّأس مُعتادٌ، يَشقُّ نزعُه، فأشبه العِمامة، بل اقرأ المزيد الماسح على الجبيرة هل يعيد صلاته بعد برئه؟ مسألة (121)  جمهور…

0
Read More