التكلم عمدًا في الصلاة

جمهور (الفقهاء) العلماء على أن من تكلم عمدًا في الصلاة فإنه يبطلها وسواء تكلم لمصلحة الصلاة أو لغير ذلك، وهو مذهب الشافعي. وقال مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنهما والأوزاعي: لا تبطل إذا كان لمصلحة الصلاة (1).  وحكى ابن رشد عن الأوزاعي أنه شذَّ قال: من تكلَّم في الصلاة لإحياء نفس أو لأمرٍ كبير فإنه يبني (2). مج ج 4 ص 15. (1) قلت: قد اتفق العلماء في الجملة على أن الكلام عمدًا مما ليس من جنس أقاويل الصلاة ولا لمصلحتها أنه يبطل الصلاة، واختلفوا فيما…

0
Read More

الالتفات اليسير في الصلاة

جمهور الفقهاء على أن الالتفات اليسير في الصلاة لا يبطل الصلاة ما لم يستدبر القبلة، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وأبو ثور وغيرهم. قال الموفق: قال ابن عبد البر: وجمهور الفقهاء على أن الالتفات لا يفسد الصلاة إذا كان يسيرًا. وقال الحسن: إن التفت عن يمينه وعن شماله فقد مضت (صحَّت) صلاته، وإن استدبر القبلة استقبل (أعاد) صلاته. قلت: ولم يحك الموفق -رحمه الله- من خالف الجمهور في هذا إلا أن ابن القاسم ذكر عندما سُئل عن قول مالك فيمن التفت بجميع جسده أنه لم يسأل مالكًا…

0
Read More

التسبيح والتصفيق في الصلاة

جمهور العلماء على أن من نابه (عرض له) شيء في الصلاة فإن كان رجلًا سبَّحَ، وإن كان امرأة صفَّقت وسواء تعلق هذا الشيء بالصلاة أو لأمر خارجها وأنَّ من فعل هذا فإن صلاته تامة ولا تفسد، وبه يقول الأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق وداود وغيرهم. ووافق أبو حنيفة الجمهور إذا كان الأمر يتعلَّق بالصلاة لتنبيه إمامه ونحوه ومنعه لغير ذلك. وذهب مالك إلى أن المرأة تسبح كالرجل، وحكاه ابن رشد عن جماعة لم يسمهم (1). مج ج4 ص 12. مغ ج 1…

0
Read More

سجود الشكر لتجدد نعمة او اندفاع نقمة

أكثر العلماء على استحباب سجود الشكر عند تجدد نعمة أو اندفاع نقمةٍ، وهو محكي عن أبي بكر الصديق وعليِّ بن أبي طالب وكعب بن مالك رضي الله تعالى عنهم، وحُكي كذلك عن إِسحاق وأبيِ ثور، وهو مذهب الليث والشافعي وأحمد وداود وابن المنذر. وقالت طائقة بكراهته، منهم أبو حنيفة والنخعي ومالك في أشهر الروايتين عنه. وقال مالك في رواية: ليس هو سنة. مج ج 3 ص 523. عنِ البَراءِ بنِ عازبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: ((بعَثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خالدَ…

0
Read More

القارئ في الصلاة يمر بآية رحمة أو آية عذابٍ

جمهور العلماء من السلف ومن بعدهم على أنه يُستحب للقارئ في الصلاة إذا مرَّ بآية رحمةٍ أن يسأل الله ذلك، وإذا مرَّ بآية عذاب أن يستعيذ بالله من ذلك. وقال أبو حنيفة: يكره ذلك. قلت: ونحوه قال ملك في المأموم يسمع الإِمام يقرأ الآية فيها ذكر النار. قال: وإن تعوذ فسرًّا (1). (1) انظر المدونة ج 1 ص 104. عَن عَوفِ بنِ مَالِكٍ الأَشجَعِيِّ قَالَ: (( قُمتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَيلَةً فَقَامَ فَقَرَأَ سُورَةَ البَقَرَةِ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحمَةٍ إِلَّا وَقَفَ…

0
Read More

الركوع هل يقوم مقام سجود التلاوة؟

جمهور العلماء من السلف والخلف على أن الركوع لا يقوم مقام سجود التلاوة. وقال أبو حنيفة: يقوم مقامه (١). مج ج 3 ص 525. (١) انظر مغ ج 1 ص 653 قلت: إلا أن يقرأ المصلِّي ويختم قراءته بآية سجدة فإنه مخيرٌ في هذا الحال بين أن يركع ويجزئه عن سجود تلاوته وبين أن يسجد للتلاوة فإذا سجد قام من سجدته وركع، وبه يقول كثيرون أو الأكثرون ممن بلغنا قولهم من أهل العلم، وهو قول عبد الله بن مسعود وعلقمة وعمرو بن…

0
Read More

التكبير لسجود التلاوة

جمهور الفقهاء على أن الساجد للتلاوة يكبِّر إذا خفض للسجود ويكبِّر إذا رفع منه، وممن رُوي عنه التكبير لسجود التلاوة ابن سيرين والحسن وأبو قلابة والنخعي ومسلم ابن يسار وأبو عبد الرحمن السلمي وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي. ووافق مالك الجمهور إذا كان الساجد للتلاوة في صلاة واختلف عنه إذا كان في غير صلاة، وروى ابن القاسم عنه أنه كان -رحمه الله- يُضَعِّفُ التكبير قبل السجود وبعد السجود، وروي عنه أنه قال بَعدُ: أرى أن يكبِّر. قال ابن القاسم: وقد اختلف قوله…

0
Read More

اشتراط الطهارة لسجود التلاوة

جمهور العلماء على اشتراط الطهارة وسائر شرائط الصلاة لسجود التلاوة، وبه يقول كل من يحفظ عنه من فقهاء الأمصار (١). وروي عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في الحائض تسمع السجدة، تؤمي برأسها، وبه قال سعيد بن المسيب، قال ويقول: اللَّهم لك سجدت. وعن الشعبي فيمن سمع السجدة على غير وضوء يسجد حيث كان وجهه. مغ ج 1 ص 650، بداية ج 1 ص 56. (١) وكان مالك يستحب للرجل إذا قرأ سورة فيها سجدة وهو على غير وضوء أن يخطرفها (يتعداها)…

0
Read More

سجدات المُفصَّل

جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على إثبات سجدات المفصل، وهي:  (النجم، والانشقاق، والعلق).  قلت: وقال مالك في رواية ابن القاسم عنه: ليس في المفصل منها شيء، والسجدات عند الإمام مالك إحدى عشرة سجدة “المص” و”الرعد” و”النحل” و”بني إسرائيل” و”مريم” و”الحج” في أولها و”الفرقان” و”الهدهد” يعني القصص و”آلم تنزيل السجدة” و”ص” و”حم تنزيل” (١). مج ج 3 ص 515. (١) انظر المدونة ج 1 ص 105، وانظر بداية في ج 1 ص 292. عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنه، قال: ((سَجَدنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في { إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّت } و{اقرَأ بِاسمِ…

0
Read More

سجود التلاوة

جمهور العلماء على أن سجود التلاوة سنَّة وليس واجبًا، وهو قول عمر بن الخطاب وسلمان الفارسي وابن عباس وعمران بن حصين رضي الله تعالى عنهم. وبه يقول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود رحمهم الله تعالى جميعًا. وقال أبو حنيفة -رحمه الله- تعالى: سجود التلاوة واجب على القارئ وعلى المستمع (1). مج ج 3 ص 513. (1) انظر مغ ج 1 ص 652، وأنا لم أثبته في أصل المسألة لأن الموفق -رحمه الله- لم ينص صراحة على أنه قول الجمهور. انظر…

0
Read More