أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن السن إذا جنى عليها فاسودت ففيها الدية وهي خمس من الإبل، روي هذا عن زيد بن ثابت رضي اللَّه تعالى عنه، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن البصري ومحمد بن سيرين وشريح القاضي ومحمد بن شهاب الزهري وعبد الملك بن مروان والليث بن سعد وعبد العزيز ابن أبي سلمة وسفيان الثوري وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي والشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين،
وقال الشافعي في موضعٍ: فيها حكومة، وبه قال أحمد في الرواية الثانية عنه.
قلت: فإنه إن كان سوادها أذهب منفعتها، وإنما بقيت صورتها كاليد الشلاء والعين العمياء فلا خلاف في وجوب الدية، ثم إن كان بقي من منفعتها شيءٌ أو جميعها لم يجب إلا بمقدار ما نقص من المنفعة حكومةً وما روى عن عُمَرَ – رضي الله عنه – فيها ثلث ديتها لم يصح سندًا ولا فقهًا.
مغ جـ 9 (ص 618). انظر القرطبي جـ 6 (ص 198).
– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –