التعزية وزيارة القبور

 قراءة القرآن للميت وإهداء ثوابها له هل يصله ذلك؟

جمهور أهل العلم على أن من قرأ للميت قرآنًا وأهدى ثوابه للميت فإن ذلك لا يلحقه. هكذا حكاه النووي الدمشقي عن الشافعي والجمهور. قلت: وذهب أحمد وآخرون إلى أنه يلحقه ثوابه وينتفع به إن شاء الله تعالى (١). شرح ج 11 ص 85. ♦ أجمع العلماء على جواز التصدق عن الميت والدعاء له وقضاء ديونه وأن ذلك كله ينفعه وكذلك ما ترك من صدقات جاريات كالعلوم النافعة وبناء المساجد وإهداء المصاحف وتسبيل المياه وغير ذلك من أنواع الأوقاف والحبوسات المشروعة.…

 التعزية بعد الدفن

جمهور العلماء على جواز التعزية بعد الدفن. وقال الثوري: لا تستحب بعد الدفن لأنه خاتمة أمره. مغ ج 2 ص 403. عن معاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أبيه، قال: ((كان نبيُّ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا جلس يجْلِسُ إليه نفَرٌ من أصحابه، وفيهم رجلٌ له ابنٌ صغيرٌ يأتيه مِن خَلْفِ ظهرِه، فيُقْعِدُه بين يديه، فهَلَك فامتنَعَ الرَّجُلُ أن يحضُرَ الحلقَةَ لذِكْرِ ابنِه، فحَزِنَ عليه، ففَقَدَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: مالي لا أرى فلانًا؟ قالوا: يا رسولَ الله، بُنَيُّه- الذي…

 المشي بالنعال والخفاف بين القبور

أكثر العلماء على عدم كراهة المشي بين القبور بالنعلين أو الخفين ونحوهما، وهو مذهب الشافعي -رحمه الله-. وقال أحمد -رحمه الله-: يُكره، وهو اختيار صاحب الحاوي الإِمام الماوردي من الشافعية. مج 5 ص 269 مغ ج 2 ص 423. عن أنسِ بن مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال نبيُّ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ العبدَ، إذا وُضِعَ في قبره وتَوَلَّى عنه أصحابُه؛ إنَّه ليَسْمَعُ قَرعَ نِعالِهم)). – حديث صحيح رواه البخاري – فتاوى ذات صلة  قراءة القرآن للميت وإهداء ثوابها له…

 الجلوس على القبر

جمهور العلماء على كراهة الجلوس على القبر والاتكاء عليه، منهم النخعي والليث وأبو حنيفة وداود وهو مذهب الشافعي رحمهم الله تعالى. وقال مالك: لا يكره. مج 5 ص 269. عن عمرِو بن حزمٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((رآني رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأنا مُتَّكئٌ على قَبرٍ، فقال: لا تُؤذِ صاحِبَ القبرِ)) – رواه أحمد في مسنده وصححه الذهبي الدمشقي في تنقيح التحقيق – عن جابرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: ((نهى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ تُجَصَّصَ القبورُ،…

 تعذيب الميت ببكاء أهله

جمهور العلماء على أن أحاديث تعذيب الميت ببكاء أهلة محمولة على من أوصى بذلك. وقالت طائفة: معناها أن الميت يُعذَّب بْذكرِ أَهْلهِ نَقَائِصَهُ وقبائحه ظنًا منهم أنها منائح ومحاسن، أو بادعاء ما يحرم كقولهم يا مرمل النساء وميتم الأطفال وما أشبه ذلك. وقالت طائفة: عذاب الميت ببكاء أهله هو حزنه عليهم ورفقه من أجلهم، واختاره ابن جرير الطبري. ورجَّحه القاضي عياض. وقال طائفة: هو محمول على الكافر وصاحب الذنب فيعذب الكافر بكفره والعاصي بذنبه وليس ببكاء أهله، وهو قول عائشة رضي الله تعالى…