جمهور أهل العلم على قبول الشهادة على الشهادة ولو كان في شهود الأصل نساء كأن يشهد رجلان على شهادة رجل وامرأتين.
وروي عن أحمد: أنه لا يقبل النساء في الشهادة على الشهادة لا في أصل ولا فرع.
قلت: أصل هذه المسألة هو في قبول شهادة النساء على الشهادة سواء كان شهود الأصل رجال أو كان فيهم نساء أو كن كلهن نساء. فذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي وأبو ثور إلى المنع من هذا، وبه قال أحمد في رواية. وقال في رواية أخرى: يقبلن في الفرع إذا كان شهود الأصل فيهم نساء، ومسألة الباب هي رواية ثالثة عن أحمد.
انظرج 12 (ص: 94) الحاوي ج 17 (ص: 226)
– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –
معنى الشهادة على الشهادة: قيام الشاهد بنقل شهادة عَدْل عند عجزه عن أدائها بنفسه أمام القاضي. ومن أمثلته قول الشاهد أمام القاضي: إن فلاناً شهد على ضرب سعيد لحامد، وقد أشهدني على ذلك لمرضه، وعدم قدرته على الحضور للمحكمة. -انظر : البحر الرائق لابن نجيم، 7/120، الأم للشافعي، 6/232، الروض المربع للبهوتي، 3/433.-
♦ يشهد على شهادة شخص آخر ثقة عنده فيقول: رأيت، ولم ير، وسمعت، ولم يسمع؛ اعتماداً منه على ما أخبره الثقة عنده.
قال الله جل جلاله: { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ } – سورة المائدة/٨ –
