شهادة العبد: يعني لغير سيده وعلى غير سيده.
جمهور العلماء على عدم قبول شهادة العبيد، وبه يقول عطاء ومجاهد والحسن ومالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأبو عبيد.
وذهبت طائفة كثيرة إلى قبولها. روي ذلك عن عليٍّ وأنس رضي الله تعالى عنهما.
قال أنس: ما علمت أن أحدًا ردَّ شهادة العبد. وبه قال عروة وشريح وإياس وابن سيرين والبتي وأبو ثور وداود ابن المنذر. وهو مذهب أحمد.
قلت: وقد ذكر الإمام الموفق -رحمه الله- تعالى كلامًا في معرض الاستدلال على صحة شهادة العبيد يجدر ذكره قال -رحمه الله-: سئل إياس بن معاوية عن شهادة العبيد فقال: أنا أرد شهادة عبد العزيز بن صهيب!!! وكان منهم زياد بن أبي زياد مولى ابن عباس من العلماء والزهاد. وكان عمر بن عبد العزيز يرفع قدره ويكرمه. ومنهم عكرمة مولى ابن عباس أحد العلماء الثقات وكثير من العلماء الموالي، كانوا عبيدًا أو أبناء عبيد لم يحدث فيهم بالإعتاق إلا الحرية، والحرية لا تغير طبعًا ولا تحدث علمًا ولا مروءةً.
القرطبي ج 3 (ص: 390) بداية ج 2 (ص: 559). انظر مغ ج 12 (ص: 70 ص: 71). الحاوي ج 13 (ص: 158).
– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –
قَالَ الله جل جلاله: { مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ }. – البقرة/ ٢٨٢ –
