أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على جواز أن يشهد شاهد واحد على كل شاهد أصل انفرادًا. وبه يقول شريح والشعبي والحسن وابن شبرمة وابن أبي ليلى والثوري وإسحاق والبتي والعنبري ونمير بن أوس وأحمد.
قال إسحاق: لم يزل أهل العلم على هذا حتى جاء هؤلاء.
وقال أحمد: وشاهد على شاهدٍ يجوز، لم يزل الناس على ذا شريحٌ فمن دونه.
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا بد لكل شاهد أصل إذا انفرد من شاهدي فرع، وبه قال أبو عبد الله بن بطة. حكاه الموفق عنه.
مغ ج 12 (ص:95).
– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –
معنى الشهادة على الشهادة: قيام الشاهد بنقل شهادة عَدْل عند عجزه عن أدائها بنفسه أمام القاضي. ومن أمثلته قول الشاهد أمام القاضي: إن فلاناً شهد على ضرب سعيد لحامد، وقد أشهدني على ذلك لمرضه، وعدم قدرته على الحضور للمحكمة. -انظر : البحر الرائق لابن نجيم، 7/120، الأم للشافعي، 6/232، الروض المربع للبهوتي، 3/433.-
♦ يشهد على شهادة شخص آخر ثقة عنده فيقول: رأيت، ولم ير، وسمعت، ولم يسمع؛ اعتماداً منه على ما أخبره الثقة عنده.
قال الله جل جلاله: { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ } – سورة المائدة/٨ –
