عامة أهل العلم على أن الإحلاف بالمصحف لا ينبغي أن يطلبه الحكام والقضاة من الحالفين.
قال ابن المنذر. ولم نجد أحدًا يوجب اليمين بالصحف.
وقال الشافعي: رأيتهم يؤكدون بالمصحف. ورأيت ابن مازن وهو قاضٍ بصنعاء يغلظ اليمين بالصحف.
وحكى الشافعي عن مطرف أن ابن الزبير كان يُحْلِف على المصحف. قال -رحمه الله-: ورأيت مطرفًا بضعًا يحلف على المصحف. قال الشافعي: وهو حسن.
وحكى الماوردي عن الشافعي أنه لا يستحب وإنما أجازه.
وحكى القرطبي أن قتادة كان يُحْلِفَ بالمصحف. وحكى عن ابن المنذر نقله عن أحمد وإسحاق أنهما كان لا يكرهان ذلك.
وقال ابن العربي: هو بدعة.
القرطبي ج 6 (ص: 354) مغ ج 12 (ص: 118). انظر الحاوي ج 17 (ص: 113).
– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –
قال الله جل جلاله: { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ } – سورة المائدة/٨ –
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: ((لو يُعطَى الناسُ بدَعْوَاهُم لادَّعى رجالٌ أموالَ قومٍ ودِمَاءَهُم، لكنَّ البينةَ على المدَّعِي واليَمِينَ على من أَنْكَرَ)). – حديث صحيح اخرجه البيهقي في السنن الكبرى –
عن ابْنِ مسْعُودٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((مَنْ حلفَ علَى مَالِ امرئٍ مُسْلِمٍ بغيْرِ حقِّهِ لقِيَ اللَّه وهُو علَيْهِ غَضْبانُ))، قَالَ: ثُمَّ قرأَ عليْنَا رسُولُ اللَّه ﷺ مِصَداقَه منْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل: { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا } -آل عمران/٧٧ – إلى آخِرِ الآيةِ. – حديث مُتَّفَقٌ عليْه –
وعَنْ أَبي أُمامةَ إِياسِ بْنِ ثَعْلبَةَ الحَارِثِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ رسُول اللَّه ﷺ قالَ: ((مَنِ اقْتَطعَ حَقَّ امرئٍ مُسْلِمٍ بِيمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَب اللَّه لَهُ النَّارَ، وحرَّم عَلَيْهِ الْجنَّةَ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: وإِنْ كَانَ شَيْئًا يسِيرًا يَا رسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَراكٍ)) – حديث صحيح رواهُ مُسْلِمٌ –
