لا شك أن المال والنسب والجمال من الأولويات ولكن الأولوية وغاية الأهمية الدين والأخلاق، فالمرأة الصادقة الأمينة المتواضعة البسيطة ستجعلك من السعداء والمحظوظين، وإن كنت ترجو أجر الله تعالى فاظفر أيضاً بالفقيرة، الأرملة، اليتيمة المسكينة المتدينة.
جاء في كتاب صحيح البخاري عن رسول الله ﷺ : «تُنكَح المَرأَةُ لأَربَعٍ: لِمالِهَا، وَلِحسَبِهَا، وَلِجَمالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَر بذَاتِ الدِّينِ تَرِبَت يَدَاكَ».
إن وجدت ضالتك وعزمت على أمرك فلا تنتظر أو تنظر للوراء وتتردد في انتهاز الفرصة.. فإن غلبك المهر والمتطلبات حاول ثم أعد المحاولة ويسر ولا تعسر واجعل نيتك التعفف والستر، وذكرهم بالحديث الشريف عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ : «خيرُ الصداقِ أيسره» – حديث صحيح، النوافع العطرة.
ومهما حدث لا تقعد دون زواج وتتحجج بالغلاء فالكل يواجهها دون استثناء، ابحث عن البسطاء فهم كالدواء للداء، يعلمون الحال ويتفهمون الأحوال ويثقون بالله جل جلاله حين أنار على عباده في سورة النور، قال ربنا سبحانه وتعالى: {إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} [النور:32].
لا نذكر محاسن ولا مساوئ أو صفات الزوجة لأحد مهما كان كالأصدقاء والزملاء والجيران، فالمرأة شرفٌ وعرضٌ مصانة عند ولي أمرها والعين حق والنفس أمارة بالسوء، حتى الأخت والأم والخالة والعمة والجارة وبناتهن عليهن نغار ونحترم ونصون ونحفظ، العرب تغار والمؤمن ذو غيرة أكبر على أهله والله سبحانه أشدنا غيرة.
جاء في كتاب صحيح مسلم عن رسول الله ﷺ : «المؤمن يغار والله أشد غَيرا».
وجميعنا نرغب بالجميلات والحسناوات، فالجمال له بالنفوس نصيباً ومكاناً لا يختلف فيه اثنان، قد قيل: (الناس تحب الجمال والنوال والكمال)، ولكن للأسف ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فمن أدرك الجمال افتقد الأخلاق أو الإخلاص أو الدين، فتبقى النفس تبحث ولا تهدأ لأن الحياة ومن فيها لا تكتمل ولن تكتمل والنقص من طبيعتها وهذا أمر الله العليم القدير، فلنحرص على أخلاقها وإلى رحمتها ورفقها بأهلها وبالعباد والبلاد، فكريمة الأصل ثمينة ونادرة.
قال الله تعالى: {فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ} [النساء:34].
الذي أراه ينطقني
