جمهور العلماء بل عامتهم على أن المُدَّعِي إذا عدم البينة وتوجهت اليمين للمُدَّعَى عليه ليبرأ؛ فإنه يجزئه حتى يبرأ أن يقول “والله” ما عندي لفلان ما ادعاه عليَّ.
وقال مالك: الأفضل أن يقول “والله الذي لا إله إلا هو”. قال ابن المنذر: هذا أحب إليَّ.
وقال الشافعي: إن كان المُدَّعَى قصاصًا أو عتاقًا أو حدًّا أو مالًا يبلغ نصابًا غُلِّظَتْ اليمن، فيحلف “بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية” وقال في القسامة “عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور” واختاره أبو الخطاب الحنبلي. وجعل القاضي أبو يعلى الحنبلي هذا في القسامة خاصة وليس بشرط.
قلت: وقد ذكر الماوردي أن قول الشافعي في هذا ليس من باب الوجوب إنما هو الأولى.
مغ ج 12 (ص:113). (2) انظر القرطبي ج 6 (ص: 354) انظر الحاوي ج 12 (ص: 127).
– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –
قال الله جل جلاله: { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ } – سورة المائدة/٨ –
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: ((لو يُعطَى الناسُ بدَعْوَاهُم لادَّعى رجالٌ أموالَ قومٍ ودِمَاءَهُم، لكنَّ البينةَ على المدَّعِي واليَمِينَ على من أَنْكَرَ)). – حديث صحيح اخرجه البيهقي في السنن الكبرى –
